وقال عدىّ بن الرّقاع « 1 » :
أبت لكم مواطن طيّبات * وأحلام لكم تزن الجبالا
وقال الفرزدق « 2 » :
إنّا لتوزن بالجبال حلومنا * ويزيد جاهلنا على الجهّال
ومثل هذا كثير .
وإذا ذمّوا الرجل قالوا : خفّ حلمه وطاش ، كما قال عياض بن كثير الضبي « 3 » :
تنابلة « 4 » سود خفاف حلومهم * ذوو نيرب في الحىّ يغدو ويطرق
وقال عقبة بن هبيرة الأسدي :
أبنو المغيرة مثل آل خويلد * يا للرّجال لخفّة الأحلام
لا ، بل أحسبنى سمعت بيتا لبعض المحدثين يصف فيه الحلم بالرّقة وليس بالمختار .
ومن خطئه أيضا قوله « 5 » :
من الهيف لو أنّ الخلاخل صيّرت * لها وشحا جالت عليها الخلاخل
ولو قال : « نطقا » لكان حسنا ، وهذا خطأ كبير ؛ وذلك أنّ الخلخال قدره في السعة معروف ، ولو صار وشاحا للمرأة لكانت المرأة في غاية الدّمامة والقصر ، حتى [ لو كانت ] هي في خلقة الجرذ والهرّة ، ولو قال : « حقبا » لكان جيّدا ، كما قال النمري « 6 » :
ولو قست يوما حجلها بحقابها « 7 » * لكان سواء ، لا ، بل الحجل أوسع
هامش
( 1 ) الموازنة : 64 .
( 2 ) الموازنة : 64 .
( 3 ) الموازنة : 64 .
( 4 ) في الموازنة : قبائله . تنابلة : واحده تنبال ، وذلك الرجل القصير . والنيرب : الشر والنميمة .
( 5 ) القائل أبو تمام ، ديوانه 256 ، والموازنة 69 .
( 6 ) الموازنة 66 .
( 7 ) الحجل ، بفتح الحاء وكسرها : الخلخال . والحقاب : شيء تعلق به المرأة الحلى وتشده في وسطها .