وقوله أيضا :
وعينان كالوقبين في قلب صخرة * يرى فيهما كالجمرتين تسعر
وأنشد مروان بن أبي حفصة عمارة بن عقيل بيته في المأمون « 1 » :
أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا * بالدّين ، والناس بالدنيا مشاغيل
فقال له : ما زدته على أن وصفته بصفة عجوز في يدها مسباحها ؛ فهلا قلت :
كما قال جدّى في عمر بن عبد العزيز :
فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه * ولا عرض الدّنيا عن الدين شاغله
ومن الغلط قول أبى تمام « 2 » :
رقيق حواشي الحلم لو أنّ حلمه * بكفّيك ما ماريت في أنه برد « 3 »
وما وصف أحد من أهل الجاهلية ولا أهل الإسلام الحلم بالرّقة ، وإنما يصفونه بالرجحان والرزانة ؛ كما قال النابغة « 4 » :
وأعظم أحلاما وأكبر سيدا * وأفضل مشفوعا إليه وشافعا
وقال الأخطل « 5 » :
صمّ عن الجهل عن قيل الخناخرس * وإن ألمّت بهم مكروهة صبروا « 6 »
شمس العداوة حتى يستقاد لهم * وأعظم النّاس أحلاما إذا قدروا
وقال أبو ذؤيب « 7 » :
وصبر على حدث النّائبات * وحلم رزين وعقل ذكىّ
هامش
( 1 ) سر الفصاحة 248
( 2 ) ديوانه : 121 ، الموازنة 63 .
( 3 ) في الديوان : لون خلقه . ماريت : جادلت .
( 4 ) ديوانه : 74 .
( 5 ) الشعر والشعراء : 470 ، الموازنة : 63
( 6 ) رواية البيت في الشعر والشعراء :حشد على الحق عيافو الخنا أنف * إذا ألمت بهم مكروهة صبروا( 7 ) أشعار الهذليين : 1 : 68 ، الموازنة : 63 .