ومنه قوله فيهم « 1 » :
وأكسية الإضريج فوق المشاجب « 2 »
جعل لهم أكسية حمرا يضعونها على مشاجب . فترى لو كان لهم ديباج أين كانوا يضعونه ؛ وليس هذا مما يمدح به الملوك .
ومن الردىء أيضا قول امرئ القيس « 3 » :
أرانا موضعين لأمر غيب * ونسحر بالطعام وبالشراب
عصافير وذبّان ودود * وأجر من مجلّحة الذئاب « 4 »
هذا وإن لم يكن مستحيلا ، فهو على غاية القباحة في اللفظ وسوء التمثيل .
وقول بشر :
على كل ذي ميعة سابح * يقطع ذو أبهريه الحزاما « 5 »
وإنّما له أبهر واحد .
ومن الأبيات العارية الخربة من المعاني قول جرير للأخطل « 6 » :
قال الأخيطل إذ رأى راياتكم * يا مار سرجس لا أريد قتالا
ومن المتناقض قول عروة بن أذينة « 7 » :
نزلوا « 8 » ثلاث منى بمنزل غبطة * وهم على غرض لعمرك ما هم
هامش
( 1 ) ديوانه : 12 .
( 2 ) المشاجب : جمع مشجب ، وهو عود ينشر عليه الثوب . وصدر البيت :تحييهم بيض الولائد بينهمقال الأصمعي في معنى البيت : هم ملوك أهل نعمة فخدمهم الإماء البيض الحسان وثيابهم مصونة بتعليقها على الأعواد .
( 3 ) ديوانه : 120 ، واللسان - مادة جلح .
( 4 ) موضعين ، من الإيضاع : ضرب من السير . وذئب مجلح : جرىء .
( 5 ) الميعة من الفرس : أول جريه ونشاطه . وقيل : الميعة من كل شيء : معظمه .
( 6 ) ديوانه : 414 .
( 7 ) الموشح : 211 .
( 8 ) في الموشح : لبثوا ثلاث .