أهيم بدعد ما حييت فإن أمت « 1 » * أو كلّ بدعد من يهيم بها بعدى
فقال عبد الملك : أنت واللّه أسوأ قولا ؛ أتوكّل من يهيم بها ! ثمّ قال :
الجيّد « 2 » :
أهيم بدعد ما حييت « 3 » فإن أمت * فلا صلحت دعد لذي خلّة بعدى
وأخذ الأصمعىّ على الشّماخ قوله « 4 » :
رحى حيزومها كرحى الطّحين « 5 »
وقال : السعدانة « 6 » توصف بالصّغر . فقال من احتجّ للشماخ : إنما شبهها بالرّحى لصلابتها « 7 » ، كما قال :
قلائص يطحنّ الحصى بالكراكر « 8 »
ومن المعيب قول عمر بن أبي ربيعة هذا « 9 » :
أومت بكفّيها من الهودج * لولاك في « 10 » ذا العام لم أحجج
أنت إلى مكة أخرجتني * حبّا ولولا أنت لم أخرج
لا ينبئ الإيماء عن هذه المعاني كلها .
ونحوه قول المثقب العبدي « 11 » :
هامش
( 1 ) رواية الموشح 189 :تحبكم نفسي حياتي فإن أمت( 2 ) الموشح : 160 ، 189 .
( 3 ) رواية الموشح 189 :تحبكم نفسي حياتي فإن أمت( 4 ) ديوانه : 92 ، واللسان - مادة رحى .
( 5 ) الرحى : الأولى كركرة البعير والناقة ؛ أي زور البعير الذي إذا برك أصاب الأرض وهي نائتة عن جسمه كالقرصة . وقيل : هي الصدر من كل ذي خف . والحيزوم : الصدر ، وقيل :
الوسط . وصدر البيت كما في اللسان :فنعم المعترى ركدت إليهمادة رحى . وصدره في الديوان :فنعم المرتجى ركدت إليه( 6 ) السعدانة : الرحى .
( 7 ) عبارة شارح ديوانه : شبهها بالرحى في الصلابة لا في العظم لأنه يعاب في الإبل .
( 8 ) القلائص ، جمع قلوص ؛ وهي الفتية من الإبل .
( 9 ) الموشح : 92 .
( 10 ) في الموشح : لولاك هذا العام .
( 11 ) الموشح : 92 ، واللسان - مادة درأ ، ووضن .