تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصناعتين ، الكتابة والشعر — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ومنه :
مثل الضفادع نقّاقون وحدهم * إذا خلوا وإذا لاقيتهم خرس
وقال ابن داود : من التشبيه الّذى لا يقع أبرد منه قول أبى الشيص :
وناعس لو يذوق الحبّ ما نعسا * بلى عسى أن يرى طيف الحبيب عسى وللهوى جرس ينفى الرّقاد به * فكلما كدت أغفى حرّك الجرسا
وقول الآخر :
إنّ قلبي سلّ من غير مرض « 1 » * وفؤادي من جوى الحبّ غرض « 2 » كجراب كان فيه جبن * دخل الفأر عليه فقرض
وقال عبد الملك يوما لجلسائه : أعلمتم أنّ الأحوص أحمق لقوله :
فما بيضة بات الظّليم يحفها * ويجعلها بين الجناح وحوصله بأحسن منها يوم قالت تدلّلا * تبدّل خليلي إنني متبدّله
فما أعجبه وهي تقول هذه المقالة ! والجيد قول أبى تمام « 3 » :
لا شيء أحسن منه ليلة وصله « 4 » * وقد اتخذت مخدّة من خدّه
وأنشد عبد الملك قول نصيب « 5 » :
أهيم بدعد ما حييت فإن أمت * فوا حزنا من ذا يهيم بها بعدى « 6 »
فقال بعض من حضر ؛ أساء القول ؛ أيحزن لمن يهيم بها بعده ؟ فقال عبد الملك : فلو كنت قائلا ما كنت تقول ؟ فقال :
هامش
( 1 ) في ا ، ب : « إن جسمي » . ( 2 ) الغرض : الضجر والملال . ( 3 ) ديوانه : 440 ( 4 ) في الديوان : ليلة وصلنا . ( 5 ) الموشح : 160 ، 189 . ( 6 ) في ط : ممن يهيم .