ومن خطأ الوصف قول كعب بن زهير « 1 » :
ضخم مقلّدها فعم مقيّدها « 2 »
لأن النجائب توصف بدقّة المذبح « 3 » .
ومن خطأ اللفظ قول ذي الرّمة :
حتّى إذا الهيق أمسى شام أفرخه * وهنّ لا مويس نأيا ولا كثب « 4 »
لأنّه لا يقال شام إلّا في البرق .
ومن رديء التشبيه قول لبيد « 5 » :
فمتى ينقع صراخ صادق * يحلبوها ذات جرس وزجل
فخمة ذفراء ترتى بالعرا * قردمانيّا وتركا كالبصل
فشبّه البيضة بالبصل ، وهو بعيد ، وإن كانا يتشابهان من جهة الاستدارة لبعد ما بينهما في الحنس .
وقول أبى العيال « 6 » :
ذكرت أخي فعاودنى * صداع الرّأس والوصب « 7 »
هامش
( 1 ) ديوانه : 10
( 2 ) صدر بيت من قصيدته المشهورة ببانت سعاد ، وعجزه :في خلقها عن بنات الفحل تفضيلالمقلد : الرقبة . والفعم : الممتلئ . والمقيد : موضع القيد من رجل الفرس .
( 3 ) قال السكرى في شرح ديوان كعب : قال الأصمعي : هذا خطأ من الصفة لأنه قال هي غليظة الرقبة ، وخير النجائب ما يدق مذبحه ويعرض منحره ويدق أعلى عنقه ( صفحة 11 )
( 4 ) الهيق : الظليم ، والأنثى هيقة
( 5 ) الموشح : 87 ، اللسان - مادة : رتى ومادة نقع وقردم وذفر ، وقد اختلفت روايات النسخ في هذين البيتين ، وهذه هي رواية اللسان .
ينقع : يرتفع ، وقيل يدوم ويثبت ، والضمير في يحلبوها للحرب وإن لم يذكره لأن في الكلام دليلا عليه ، أحلبوا الحرب : أي جمعوا لها . الزجل : الجلبة ورفع الصوت . الدفراء : من الدفر وهو النتن ، وفي إحدى روايتي اللسان مادة قردم ومادة ذفر : بالذال المعجمة وهو سهك صدأ الحديد وقوله : ترتى - من الرتو ، وهو الشد . وعدى ترتى إلى مفعولين لأن فيه معنى تكسى .
والقردمانية : الدروع الغليظة .
( 6 ) أشعار الهذلين 2 : 242 ، والموشح 90 .
( 7 ) الوصب : الوجع ، وهو النصب والتعب أيضا .