ثم ذكر قول الكسائي قال : « قال الكسائي حار من الحرارة ويار اتباع كقولهم « عطشان نطشان ، وجاشع نائع ، وحسن بسن ، ومن قول العباس في زمزم « هي لشارب حل وبل » « 217 » .
وذكر ابن السكيت فقال « وقال العباس بن عبد المطلب في زمزم :
لا أحلها لمغتسل ، وهي لشارب حل وبل » قال الأصمعي كنت أرى ان بلا اتباع لحل حتى زعم المعتمر بن سليمان ان بلا ، لغة حمير مباح » « 218 » .
فمن خلال ما ذكرناه من النصوص التي أوردها السيوطي وابن السكيت ان الأصمعي من الذين قالوا إن لهذه الالفاظ معنى ، ولكن ما ذكره البندنيجي في التفقيه فقال : « قال العباس بن عبد المطلب في زمزم : الا أهلها لمغتسل ، وهي لشارب حل وبل » أي مباح بلغة حمير .
ويرى الأصمعي انه من الاتباع . ويرد أبو عبيد على ذلك بقوله :
« وقلما وجدنا الاتباع يكون بواو العطف » « 219 » .
وفي باب من الضرورات الشعرية قال الحيدرة « وقد روى عنه الجر ضرورة لغير جوار وهو قوله يصف ناقة - « يعنى قول امرئ القيس » .
جالت لتصرعني فقلت لها أرعوى * انّي امروء صرعى عليك حرام
والقوافي مكسورة بدليل قوله :
فجزيت خير جزاء ناقة واحد * ورجعت سالمة القرا بسلام
هامش
( 217 ) المزهر : 1 / 415 .
( 218 ) اصلاح المنطق لابن السكيت / 22 .
( 219 ) التقفية للبندنيجي / 517 - 518 وغريب الحديث : 2 / 280 .