وجهه أي قليل الحياء ، وجب ثمانين قامة أي طويل ، وقاع عرفج كله أي خشن روى ذلك كله عن الفارسي - رحمه اللّه » « 189 » .
12 - الكسائي 189 ه
وفي عمل اسم الفاعل قال الحيدرة : « فان اسم الفاعل لا يعمل عملا وهو محذوف خلافا للفعل ، ولا يعمل إذا كان بمعنى المضي بل يكون مضافا كسائر الأسماء مثل : هذا ضارب زيد أمس ، ولو قلت : ضارب زيدا أمس . لم يجز الا على مذهب الكسائي وهو غير مستقيم .
لان اسم الفاعل انما عمل لمضارعة المستقبل ، وليس بينه وبين الماضي مضارعة فكما منع الماضي الاعراب لعدم المضارعة . . . وقد احتج الكسائي بقول اللّه سبحانه
« وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً »
« 190 » .
وبالرغم من أن الليل في موضع نصب بجاعل . وجاعل بمعنى المضي ، وقد عطف عليه الشمس ، والقمر منصوبين » « 191 » .
وبعد ذلك استشهد بقول سائر النحويين فقال : « بل نصب الشمس والقمر بفعل محذوف تقديره ، وجعل الشمس والقمر » « 192 » .
وحجة الكسائي في الآية الثانية
« وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ »
« 193 » .
هامش
( 189 ) المخطوط / 187 .
( 190 ) سورة الأنعام 6 / 96 .
( 191 ) المخطوط / 112 .
( 192 ) المخطوط / 112 .
( 193 ) سورة الكهف : 18 / 18 .