وقال في موضع آخر من الكتاب :
« وقد زعموا ان بعضهم يجعل ليس كما وذلك قليل لا يكاد يعرف فقد يجوز أن يكون فيه ليس خلق مثله اشعر منه ، وليس قالها زيد » « 114 » وبعد ذلك ذكر بيت حميد الأرقط الذي تقدم ذكره ، قال :
« هذا كله سمع من العرب والحد والوجه ان تحمله على أن في ليس اضمارا . . . » « 115 » .
وقال ابن يعيش « قالوا « ليس خلق اللّه مثله » ففي ليس ضمير منوى مستكن لان ليس وخلق فعلان ، والفعل لا يعمل في الفعل فلا بد من اسم يرتفع به لذلك قيل فيه ضمير » « 116 » .
وقال ابن هشام في ليس « وزعم بعضهم عن قائل ذلك أنه قدرها حرفا وان من ذلك قولهم « ليس خلق اللّه مثله » « 117 » .
وفي باب الافعال التي لا تنصرف أعاد الحيدرة قول سيبويه المتقدم قال : ولو قلت : عسى زيد قام ، وليس زيد قام لم يجز ذلك فاما رواية سيبويه ليس خلق اللّه مثله ، فان ذلك شاذ لا يعتمد عليه ، كما قدمنا » « 118 » .
وقال في الافعال التي لا تنصرف « والصحيح انها افعال بما قدمنا من الاحتجاج ، وهو مذهب الخليل وسيبويه وجمهور النحويين » « 119 » وقد
هامش
( 114 ) الكتاب : 1 / 73 .
( 115 ) الكتاب : 1 / 73 .
( 116 ) شرح المفصل : 3 / 116 .
( 117 ) المغنى : 1 / 295 .
( 118 ) المخطوط / 102 .
( 119 ) المخطوط / 103 .