عطف الماضي قوله تعالى -
« أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ »
- « 1084 » . -
« وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ »
- « 1085 » لأنّ لم تصيره بمعنى المضي فجاز أن تعطف أرسل على يجعل . ومثال عطف المستقبل قولك : ان أتيتني وتحسن اليّ أحسن إليك . لأن الشّرط يصيره بمعنى الاستقبال . وقلنا في غالب أحواله احترازا من هذه العطوف ومن العطف على الموضع « وما أشبه ذلك » « 1086 » « * » . ومن الجائز العطف على أن المصدريّة وصلتها على الموضع نحو قولك : أعجبني أن تأكل وشربك ، وكرهت أن تقوم وقعودك ، وعجبت من أن تضحك وبكائك . والتقدير : أعجبني أكلك وشربك وكذلك الباقي . ويجوز تقديم العطف / 198 / على المعطوف إذا كان معتمدا نحو قولك : جاء وزيد عمرو » « 1087 » ورأيت وأخاك محمدا قال الشّاعر : « 1088 »
هامش
( 1084 ) سورة الفيل : 105 / 2 .
( 1085 ) سورة الفيل : 105 / 3 .
( 1086 ) التي قد ذكرناها في : ت ، ك .
( * ) حاشية : ويجوز عطف الفعل على المصدر ولكون المصدر فعلا قال تعالى :فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ. رجع . سورة محمد 47 / 8 .
( 1087 ) جاء وعمرو وزيد في : م ، ت ، ك .
( 1088 ) البيت من البر الوافر وقد نسبه البغدادي للأحوص الخزانة :