ان المذكورات افعال وذهب ابن السراج إلى حرفية عسى وليس مستندا إلى عدم تصرفهما ووافقه في الأولى ثعلب وفي الثانية الفارسي وابن شقير » « 20 » .
ومن خلال ما ذكره السيوطي يصح ما رواه طاهر عن الفارسي « 21 » ولكن السيوطي قد ذكر ان الزجاجي يذهب إلى أن كان وأخواتها حروف ، ويوافقه المبرد . والحقيقة ان « كان » عند المبرد « 22 » فعل ، وليست بحرف كما ذكر السيوطي رأي ابن الحاج « 23 » الذي قال « هو وان كان في بادىء الرأي ضعيفا الا انه أقوى لمن تأمل لأنها لا تدل على حدث ، بل دخلت لتفيد معنى المضي في خبر ما دخلت عليه » .
والحيدرة في باب عمل الصفة المشبهة باسم الفاعل قد ذكر عمل الحرف في الاغراء ، والمضمر ، والظرف والحال ، ومثل لذلك ثم قال « لا ترفع افعل الظاهر غالبا احترازا من مسألتين « 24 » الأولى قول الرسول ( ص ) وهي ما من أيام أحب إلى اللّه فيها الصوم منه في عشر ذي الحجة .
والثانية : ما جاء عن العرب وهي ما رأيت رجلا أحسن ، في عينه الكحل منه في عين زيد .
وبعد ما ذكر المسألتين قال « فجرى أحب صفة للأيام ورفع به
هامش
( 20 ) همع الهوامع شرح جمع الجوامع : 1 / 10 .
( 21 ) المخطوط / 103 .
( 22 ) المقتضب : 4 / 87 .
( 23 ) الهمع : 1 / 10 قال السيوطي « قال ابن الحاج في النقد حكى العبدي في شرح الايضاح ان المبرد قال : ان كان حرف قال العبدي وهذا اظرف من قول ان ليس وعسى حرفان .
( 24 ) المخطوط / 117 .