تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل في النحو — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
أي وأن أجزع ، وأصل هذه الواو العطف على تقدير وأن أفعل فحذفت ان وأقمت الواو مقامها فدلّت عليها واصرفت العمل إلى نفسها فصارت العاملة دون أن لأنّه لا يجوز اعمال الحروف محذوفة فأمّا قول المتنبي : « 748 » ( كامل )
بيضاء يمنعها تكلّم دلّها * خفراء يمنعها الحياء تميسا
فانّه لحن ، أو شبيه به لأنّه أراد أن تكلم وأن تميس فأضمر أن وعملها وهو ضعيف جدا والغالب عليه أنّه لا يجوز في الحقيقة فان أعتلّ له معتلّ بأنّه أدخل نون التّأكيد الخفيفة ضرورة ، وأراد تكلمن وتميسن فبنى على الفتح ولم يضمر شيئا كان هذا أيضا خطأ لأنّه لو لم يقدر أن المصدرية كان قد أوقع الفعلين أعني يمنعها ، ويمنعها على تكلّم ، وتميس ، وجعلهما مفعولين لهما وذلك ممتنع في كلّ فعل مفعوله الثّاني غير الأوّل ، ولا يكون مفعولاه جميعا الّا اسمين صريجين
هامش
وفي شرح المفصل 7 / 34 « فلم افخر » بدل « ولم افرح » وفي اللسان مادة ( قتل ) 14 / 64 . ( 748 ) المتنبي سبقت ترجميته ، والبيت من الكامل وهي في ديوان المتنبي : 1 / 384 ، وهو من قصيدة يمدح محمد بن زريق الطرسوسي .