تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل في النحو — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وان كان من فعل متعد أعمل في الفاعل والمفعول كسائر المصادر المنقولة لأنّه مفعول لغير فعله فتقول : أبغضت بني فلان لأنّها لإهانة أبوهم زيدا أي لأن أهان أبوهم زيدا ، ومتى كان المفعول من أجله اسما أو مصدرا مع المفعول وجب اثبات اللّام كما مثلنا . والجائز : انّه يجوز تقديم هذا المفعول ، وتأخيره لأن عامله متصرف ، تقول : طمعا في معروفك جئتك وجئتك طمعا في معروفك . فلو قلت : جئتك في معروفك طمعا ، أو في معروفك طمعا جئتك لم يجز لأن في معروفك معمول للمصدر ولا يتقدم عليه . ومتى كان مع فعل الفاعل أو مقدرا بان والفعل جاز اثبات اللّام ، وحذفها وقد مثّل ومنه قول الفرزدق « 433 » :
هامش
( 433 ) الفرزدق سبقت ترجمته / 29 والبيت من البسيط وهو في ديوانه تحقيق عبد اللّه الصاوي 2 / 844 ، ودار صادر : 2 / 180 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 4 / 1621 ونسبه للفرزدق يمدح الإمام زين العابدين ابن الإمام الحسين عليهما السّلام . وكذلك في خمسة دواوين من اشعار العرب / 199 ، والتنبيه على شرح مشكلات الحماسة / 456 ، وقد نسبه إلى الحزين الليثي ( وقال : وتروى للفرزدق ) ومعجم الأدباء لياقوت : 18 / 168 ، وقد نسبه الآمدي في المختلف / 169 إلى كثير وفيه ( وكاد ) بدل ( يكاد ) .
كشف المشكل في النحو — صفحة 446 | علي بن سليمان الحيدرة اليمني / هادي عطية مطر