أبي النّاس ويب النّاس لا يشترونها * ومن ذا الذي يشري دو بصحيح
وأمّا الممتنع فهو انّ المصدر لا يعمل عملا وهو محذوف ، ولا يفصل بينه وبين معموله بشيء ، ولا يتقدم معموله عليه ، ولا يتضمّن الظّمير . وهذا وجه نقصانه عن الفعل فلو قلت في اعماله محذوفا ضرب زيد عمرا يعجبني ، وخالد بكرا لم يجز وذلك لو قلت في الفصل ضرب زيد معجب لي عمرا لم يجز ذلك ، فلو قلت في التّقديم عمرا ضرب زيد يعجبني لم يجز أيضا ولو قلت :
الضرب عمرا يعجبني على أن تجعل فاعل الضّرب مضمرا لم يجز فان رفعت عمرا ، وجعلت المصدر من فعل لم / 123 / يسم فاعله ، وكان المعنى معلوما جاز نحو : الضّرب عمرو ، يعجبني ، وضرب عمرو يعجبني . وكلّ ذلك جائز في الفعل من نحو : ضرب زيد عمرا وخالد بكرا وضرب زيد فعجبت عمرا وعمرا ضرب زيد وزيد ضرب عمرا فتضمّن الفاعل في ضرب فافهم ذلك .
وامتنع أن يعمل عملا وهو محذوف لأنّه من صريح الأسماء وليس له قوة الفعل ولم يفصل بينه وبين