وقال اللّه تعالى -
« وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ »
« 348 » - فان قيل لك بأيّ شيء تفرق بين ذوات الواو والياء في الاسم الثلاثي فقل : كلّ ثلاثي مقصور لا يخلو أن يكون أوّله مضموما أو مكسورا أو مفتوحا ، فانّ كان أوّله مضموما أو مكسورا فهو من ذوات الياء غالبا قلبت ألفه ياء فقلت في نهى : نهيان ، وفي حجى حجيان ، وان كان أوّله مفتوحا وهو واو أو كان وسطه واوا أو همزة قلبت الفه ياء أيضا فقلت في وغى الحرب : وغيان وفي هوى النّفس هويان ، وفي ثائي ثائيان من قولهم « راب الثأى » « * » وان كان أوله غير ( واو ووسطه غير واو ولا همزة لم يخل أن يكون مشتقا ، أو جامدا . فانّ كان مشتقا مثل « رحى وقفا » « 349 » أخذته من تصريف الفعل ، فقلت في رحى : رحيان ، وفي قفا قفوان . لأنّ التّصريف رحيت الطعام إذا طحنته ، وقفوت الرجل إذا اتّبعته وان كان جامدا وكانت الإمالة تجوز فيه ما ألفه منقلبة من الياء قلبتها ياء . فقلت في رجلين سميت كلّ واحد
هامش
( 348 ) سورة يوسف : 12 / 36 .
( * ) حاشية : قال أبو الحسين « الفضيلي » في : ت « يريد اصلاح الفساد والثأى : خرم الخرز وقيل اكبار الكتب واصغار السيوف » .
( 349 ) مثل رحا وقفا في : ت .