أما انّه لولا الخليط المودّع * وربع عفا عنه مصيف ومربع
ولولا بمعنى الامتناع أعني أنّه يمتنع بها الشيء لوجود غيره وفي المثل « لولا علي لهلك عمر » تقديره امتنع هلك « 191 » عمر لوجود علي . وحتّى إذا دخلت على الجمل الابتدائية قال الفرزدق : « 192 »
( طويل )
فيا عجبا حتّى كليب تسبّني * كأنّ أباها نهشل أو مجاشع « 193 »
وألا بمعنى التنبيه قال اللّه تعالى -
« أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ »
- « 194 » ، ولام الابتداء نحو قولك لزيد قائم لمثوبة
هامش
( 191 ) هلاك في : م ، ت .
( 192 ) الفرزدق : هو همام بن غالب بن صعصعة والفرزدق لقب غلب عليه ترجمته في الشعر والشعراء : 1 / 86 والأغاني : 9 / 318 - 339 وتاريخ الأدب العربي للزيات / 164 .
( 193 ) البيت من الطويل . ديوان الفرزدق لعبد اللّه الصاوي : 2 / 518 وفيه « فيا عجبي » والكتاب : 1 / 413 ، وفي الخزانة : 4 / 141 « فوا عجبا . . » وشرح شواهد المغني للسيوطي / 130 ، والمغني :
1 / 114 ، وشرح المفصل : 2 / 18 ، 62 والمقتضب : 2 / 41 ، وديوانه دار صادر 419 « فيا عجبي . . » .
( 194 ) الآية كما وردت في نسخة ت « الا لعنة اللّه على الظالمين » وهي