لأنّه لا يصح منه الفعل ، ويخبّر به إذا كان مشتقا أو واقعا موقع المشتقّ . ولكون الفعل حدثا جاز أن يقع « 19 » خبرا ، لأنّ الفائدة تقع به ، ولا يحبر عنه لأنّه لا يفعل . ولكون الحرف واسطة لم يجز أن يقع خبرا ولا مخبرا عنه ، وانّما جيء به لايجاب شيء للذات أو نفي شيء عنها ، نحو قولك : قد قام زيد ولم يقم عمرو .
ولذلك قيل : حرف جاء لمعنى ، فالحرف يقع ايجابا ونفيا ، والفعل موجبا ومنفيّا « 20 » ، والاسم موجبا له ومنفيّا عنه ، ولكلّ واحد من هذه الثّلاثة حد ورسم . فالحدّ الحقيقة والرّسم العلامة . والفرق بينهما أنّه يجوز في الحدّ كلّ وكلّ لأن شرط الحقيقة أن تكون جامعة للشيء مانعة لغيره عنه ، ويجوز في الرسم كلّ وليس كلّ لأنّ العلامة ما دلّ « 21 » على الشّيء من احدى جهاته وسيأتي بيان ذلك ان شاء اللّه تعالى وإذا صحت قسمة الكلام على ثلاثة وجب أن نذكر كلّ واحد من هذه الثّلاثة بحقيقته
هامش
( 19 ) يكون في : ك .
( 20 ) عنه في : ت فقط .
( 21 ) دلت في : ت .
( 22 ) وعلامته : في : ت .