تقول : كلّ اسم يدل على معنى في نفسه ، وكلّ ما دلّ على معنى في نفسه فهو اسم ، وهذه حقيقة تلزم جميع الأسماء ، الّا أن الظاهر منها يدلّ دلالتين : دلالة لفظ ودلالة اعراب ، فاللفظ يدلّ على مجرد الذات كما قدّمنا وذلك نحو قولك : زيد دللت على ذات ولم تخبّر عنها بشيء ، والاعراب يدل على صريح المعنى « وذلك » « 31 » في مثل الفاعل والمفعول من نحو : ضرب زيد عمرا ، فكما رفعت زيدا علم انّه فاعل ، وكما نصبت عمرا علم أنّه مفعول ، ومثله في التعجب والنّفي والاستفهام من نحو قولهم : ما أحسن زيدا ! في التعجب ، وما أحسن زيد في النفي ، وما أحسن زيد ؟ في الاستفهام ، فاللّفظ متّفق واعرابه مختلف فدلّ على المعاني المختلفة والفاصل بينهما « 32 » الاعراب ، وفي الخبر : انّ عليا - عليه السّلام - سمع رجلا يقول : قتل الناس عثمان ولم يعرب « 33 » فقال له « 34 » : ارفع الفاعل
هامش
( 31 ) وذات في الأصل .
( 32 ) عنهما في : ت .
( 33 ) ولم يعرب ساقطة من الأصل وموجودة في م ، ت ، ك .
( 34 ) ساقطة من الأصل .