علي « 14 » - عليه السّلام - : ( يا أبا الأسود أنح لهم نحوا فانّ الكلام كلّه ثلاثة أشياء اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ) « 15 » . وأمّا الاجماع : فما أجمع عليه المصنّفون من قولهم : ( الكلام ثلاثة ) ولم يقل أحد منهم خلاف ذلك . وأمّا القياس : فانّ الكلام كما ذكر طاهر بن أحمد « 16 » ( . . . ) « 17 » عبارة عن المعنى ، والعبارة تكون على حسب ما يقتضيه المعبر عنه ، وهو لا يخلو أن يكون ذات الشّيء أو حدثا من الذّات ، أو واسطة بين الذّات والحدث . فعبّر « 18 » عن الذات بالاسم ، وعن الحدث بالفعل ، وعن الواسطة بالحرف . فلو سقطت الذّات لبقي الفعل بغير فاعل ، ولو سقط . / 9 / الفعل لبقيت الذّات جامدة لا يخبّر عنها بشيء . ولو سقط الحرف لبقي ضعيف الأفعال منقطعا لا يصل إلى الأسماء ، فصار المتكلّم لا يستغنى عن واحد من هذه الثلاثة ، ولا يفتقر إلى شيء فوقها ولكون الاسم ذاتا ، جاز أن يخبّر عنه
هامش
( 14 ) ويعني به الإمام علي ( ع ) وهو غني عن التعريف .
( 15 ) انظر معجم الأدباء : 14 / 49 .
( 16 ) طاهر بن أحمد : ترجمته ص 5 .
( 17 ) رحمة اللّه في : م ، ك فقط .
( 18 ) فيعبر في : ك .