قال سيبويه « 11 » في أوّل كتابه : ( هذا باب علم الكلم من العربيّة ) « 12 » وقد يكون الكلم جمع كلمة .
فصل : وسمي كلاما لالتئاطه بالقلوب ، فكأنّه يكلمها بمعناه ، قال اللّه تبارك وتعالى : -
« وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً »
- « 13 » . قال بعض المفسّرين : معناه جرح قلبه بالحكمة تجريحا ، وغير هذا التفسير أحب الينا ولكنّا احتججنا به لأنّ اللّغة تسعه .
فصل : وهو ينقسم على ثلاثة أقسام : أسماء وأفعال وحروف . يدلّ على صحة هذه القسمة السّماع والاجماع والقياس . أمّا السّماع فمن قول
هامش
( 11 ) سيبويه : هو أبو بشر ، عمرو بن عثمان بن قنبرة ، ويقال :
كنيته أبو الحسن وأبو بشر اشهر . وكان مولى بني الحارث وسيبويه لقب له ومعناه بالفارسية رائحة التفاح . أخذ النحو عن الخليل بن أحمد الفرهودي وعن عيسى بن عمر ويونس ، واخذ اللغة عن الأخفش الكبير وله الكتاب . مات سنة تسع وسبعين ومائة ، وقيل ثلاث وثمانين ومائة . نزهة الألباء في طبقات الأدباء / 71 - 81 ، انباه الرواة : 2 / 346 ، الأعلام للزركلي : 3 / 216 ( ذكر وفاته 180 ه ) الكنى والألقاب : 2 / 329 ذكرت ( 194 ه ) وتاريخ الأدب لبروكلمان 2 / 134 .
( 12 ) الكتاب : 1 / 2 .
( 13 ) سورة النساء : 4 / 164 .