وأمّا : ( قلة ) و ( برة ) فجمعت جمع السلامة جبرا لها من الوهن الداخل عليها بحذف لاماتها ، وهذه علّة مجوّزة لا موجبة ، ألا ترى أنّهم لم يقولوا في ( دم ) : ( دمون ) وغيّروا بعضها نحو كسر السين من ( سنين ) تنبيها على أنّ ذلك ليس بأصل فيها .
وأمّا : ( أرضون ) فجمعوها جمع السلامة جبرا لما دخلها من حذف تاء التأتيث الراجعة في التصغير وفتحوا الراء لوجهين :
أحدهما : التنبيه على مخالفة الأصل .
والثاني : أنّها الفتحة التي تستحقّها في جمعها الأصلي وهو : ( أرضات ) وهذه العلّة استحسانيّة لا موجبة فعند ذلك لا تنتقض : ( بشمس ) و ( قدر ) ونحوهما .
وأمّا : ( عليّون ) فقيل إنّه جمع : ( علّي ) وهو الملك ، وقيل : اسم مكان مرتجل كعشرين .
وأمّا : ( قنّسرين ) و ( يبرين ) فمن العرب من يجريه مجرى عشرين ، ومنهم من يجعله بالياء في كلّ حال ويجعل النون حرف الإعراب .
وأمّا : ( الذين ) فصيغة مرتجلة للجمع في كلّ حال ، ومن العرب من يجعلها بالواو في الرفع وبالياء في الجرّ والنصب وهي مرتجلة أيضا مبنيّة .
وقد جاء في الشعر كسر نون الجمع لالتقاء الساكنين كما جاء فتح نون التثنية .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 90
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٩٠