تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أحدهما : أنّ الألف تثبت في الرفع خاصّة والعامل يميّز . والثاني : أنّه لو كان كما قال لم تثبت النون بعد الياء . والثالث : أنّها تثبت في الجمع ولا لبس هناك . والرابع : أنّ الألف واللام تمنع من الألف في نصب الواحد وتثبت في التثنية . فصل : وإنّما كسرت النون في التثنية وفتحت في الجمع لأربعة أوجه : أحدها : أنّ تحريكها مضطر إليه لئلّا يلتقي ساكنان ، والأصل فيها السكون والتثنية قبل الجمع ، والأصل في حركة التقاء الساكنين الكسر ، فكانت التثنية بها أولى وفتحت في الجمع لتخالف التثنية . والثاني : أنّ ما قبل حرف المدّ في التثنية مفتوح فجعلوا ما بعده مكسورا تعديلا وعكسوه في الجمع . والثالث : أنّ التثنية تكون بالألف في الرفع وهي أخفّ من الواو والياء فجعلوا الكسر مع الأخفّ والفتح مع الأثقل . والرابع : أنّهم لو فتحوا في الموضعين لوقع اللبس في بعض المواضع ، ألا ترى أنّك تقول : مررت بالمصطفين في الجمع بفتح ما قبل الياء وما بعدها ، فلو فعلت ذلك في التثنية لالتبسا . فصل : وقد شذّ في التثنية شيئان : أحدهما : جعل المثنّى بالألف في كلّ حال ، وهي لغة قليلة . والثاني : فتح النون فيها وكسر النون في الجمع وهو قليل أيضا وبابه الشعر .