فمن إجراء الوصل مجرى الوقف اضطرارا .
والثالث : أنّ هذه الحروف لو كانت إعرابا لكان الكلام تامّا ليس كذلك .
فقد قال بعض العرب : ضرب من منا قيل هذا شاذّ لا يعّول عليه .
فصل : إذا حكيت ب ( أيّ ) أعربتها فتقول إذا قال جاءني رجل ايّ وكذلك في النصب والجرّ وتثنّى وتجمع فتقول أيّان وأيّين وأيّون وأيّين وأيّه وأيّتان وأيّتين وأيّات .
فصل : فإذا وصلت : ( من ) و ( أيّا ) بشيء بعدها بطلت الحكاية وكان الكلام مستأنفا .
فصل : وأمّا الجمل فتحكى بلفظها سمّيت بها أو لم تسمّ فمما سمّي به تأبّط شرا وذرّى حبّا وما لم يسمّ به كقولك : جاءني زيد ونحوه ، وممّا يحكى ما يرى مكتوبا على خاتم ونحوه فإنّه ينطق به بصورته فممّا جاء من ذلك من المتقارب :
وأصفر من ضرب دار الملوك * يلوح على وجهه جعفرا
قيل : كان على الدينار مكتوب : ( جعفرا ) أي : اقصدوا جعفرا .
وقيل : جعفرا منصوب بفعل محذوف دل عليه يلوح والتقدير يلوح المكتوب فيبيّن جعفرا ، وقيل : هو منصوب بالمصدر أي من أن ضرب صاحب دار الملوك جعفرا وهذا بعيد ؛ لأن يلوح يفصل بين المصدر ومعموله .