تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
والثاني : أنّ النسب إضافة شيء إلى شيء في المعنى فاشبه التثنية والجمع وكما زيد عليهما حرفان كذلك زيد ها هنا . فصل : وإنّما كسر ما قبل الياء لأمرين : أحدهما : أنّ الكسرة من جنس الياء فهي معها أخفّ من غيرها . والثاني : أنه لو ضمّ لوجب تحويلها إلى الكسر ؛ لأن الياء الساكنة لا تثبت بعد الضمّة ولو فتح لالتبس بالمثنى والمضاف فلم يبق سوى الكسر . فصل : ويشبه النّسب التثنية من ثلاثة أوجه : أحدها : أنّ في آخر كلّ واحد منهما زائدين . والثاني : أنّ كلّ واحد منهما منقول فالتثنية نقلت المعرفة إلى النكرة والنسب نقل من الجمود إلى الوصف . والثالث : أنّ حرف الإعراب في كل واحد منهما هو الزائد دون ما كان قبل ذلك حرف إعراب . فصل : وتشبه ياء النّسب تاء التأنيث من ثلاثة أوجه : أحدها : أنّه ينقل الجنس إلى الواحد مثل : زنج وزنجيّ وروم وروميّ كما تقول تمر وتمرة ونخل ونخلة . والثاني : أنّها تنقل الاسم من الأصل إلى الفرع فالأصل الاسم والفرع الصّفة كما تنقل التاء من التذكير إلى التأنيث . والثالث : أنها تصير حرف الإعراب كما أنّ التّاء كذلك . فصل : وإذا نسبت إلى اسم أقررته على حاله إلّا ما أستثنيه والمستثنى من ذلك ضربان مقيس ومسموع لا يقاس عليه . فمن المقيس الثلاثيّ المكسور العين مثل : نمر وشقرة ، فإنّ عينه تفتح في النّسب فرارا من توالي الكسرتين والياءين . فصل : فإن كان المكسور العين أربعة أحرف مثل : المغرب وتغلب ، فأكثرهم يقرّ الكسرة في النّسب لوجهين :