تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

باب ما ينتصب على التحذير « 1 »

وذلك قولك : الأسد الأسد ، تريد : احذر الأسد ، ودلّ التكرير على الفعل المحذوف ، والأشبه أن يكون اللفظ الأوّل هو الدالّ على الفعل ؛ لأن موضع الفعل هو الأوّل « 2 » . فصل : وأمّا إيّاك والشرّ فمنصوب بفعل محذوف أيضا ولا بدّ فيه من مفعول آخر معطوف ب ( الواو ) ومعدّى إليه بحرف جرّ كقولك : إيّاك من الشرّ وإنّما اختاروا إيّاك ؛ لأنها ضمير المنصوب المنفصل ، وإذا حذف الفعل لزم أن يكون الضمير منفصلا وجاؤوا بالواو وحرف الجرّ ليدلّوا على ذلك الفعل المحذوف كأنّه قال : اتّق الشرّ ، أو ابعد من الشرّ ، والمختار عندي : أن يقدّر له فعل يتعدّى إلى مفعولين نحو : جنّب نفسك الشرّ ، ف ( نفسك ) في موضع إيّاك ، وقد جاء بغير واو على هذا الأصل قول الشاعر : [ الطويل ]
فإيّاك إيّاك المراء فإنّه * إلى الشرّ دعّاء وللشرّ جالب
هامش
( 1 ) التّحذير نصب الاسم بفعل محذوف يفيد التّنبيه والتّحذير . ويقدّر بما يناسب المقام كاحذر ، وباعد ، وتجنّب ، و " ق " وتوقّ ، ونحوها . وفائدته تنبيه المخاطب على أمر مكروه ليجتنبه . ويكون التحذير تارة بلفظ " إيّاك " وفروعه ، من كلّ ضمير منصوب متصل للخطاب ، نحو " إياك والكذب ، إياك إياك والشرّ ، إياكما من النفاق إياكم الضّلال ، إياكنّ والرّذيلة . ويكون تارة بدونه ، نحو " نفسك والشرّ ، الأسد الأسد " . وقد يكون ب " إيّاه ، وفروعهما ، إذا عطف على المحذّر ( 2 ) التّحذير نصب الاسم بفعل محذوف يفيد التّنبيه والتّحذير . ويقدّر بما يناسب المقام كاحذر ، وباعد ، وتجنّب ، و " ق " وتوقّ ، ونحوها . وفائدته تنبيه المخاطب على أمر مكروه ليجتنبه . ويكون التحذير تارة بلفظ " إيّاك " وفروعه ، من كلّ ضمير منصوب متصل للخطاب ، نحو " إياك والكذب ، إياك إياك والشرّ ، إياكما من النفاق إياكم الضّلال ، إياكنّ والرّذيلة . ويكون تارة بدونه ، نحو " نفسك والشرّ ، الأسد الأسد " . وقد يكون ب " إيّاه ، وفروعهما ، إذا عطف على المحذّر