يحلّ محلّ التنوين والتنوين لا يكون بعد حركة البناء ولأنّه لو بني الأوّل لم يكن عاملا في الثاني ، ولو بنيا لفسد الأمرين .
أحدهما : أنّ النداء دخل على الأوّل دون الثاني .
والثاني : أنّهما كانا يكونان كالمركّب .
فصل : وإنّما جاز في صفة المبني المفرد هنا النصب على الموضع ؛ لأن موضع الموصوف نصب ويجوز رفعها حملا على لفظ الموصوف وجاز ذلك في المنادى دون غيره من المبنيّات ؛ لأن حركة البناء فيه تشبه حركة المعرب ؛ لأنه مطرد مع ( يا ) لا يكون مع غيرها كما لا تحذف حركة الإعراب إلا بعامل ؛ ولذلك جاز حمل وصف ( لا ) على الموضع تارة وعلى اللفظ أخرى بخلاف : ( أمس ) و ( هؤلاء ) فإنّهما مبنيّان على كلّ حال لا عند شيء يشبه العامل .
فصل : فأمّا الصفة المضافة فليس فيها غير النصب ؛ لأن الصفة لا تزيد على الموصوف والموصوف المضاف ينصب البتّة فالصفة أولى .
فصل : والمعطوف الذي فيه الألف واللام وهو جنس كالصفة في الوجهين كقوله تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
[ سبأ : 10 ] ؛ لأن : ( يا ) لا تليه فصار كالصفة .
فأمّا الألف واللام في القياس ونحوه فكذلك ، وقال المبرّد : الرفع فيه أحسن ؛ لأنه علم والألف واللام فيه زائد أو في حكم الزائد .
فصل : فإن كان المعطوف ليس فيه لام التعريف فله حكم نفسه فتقدّر معه ( يا ) كقولك :
يا زيد وعمرو ، ويا زيد وعبد اللّه ، لأنّك تقدر أن تقول : ويا عمرو ، وأجاز قوم النصب فيه بكلّ حال حملا على الموضع .
فصل : والتوكيد كالوصف فيجوز في المفرد الرفع والنصب كقولك : يا تميم أجمعون وأجمعين ، فإن كان مضافا نصبت البتة كالصفه كقولك : يا تميم كلّكم فتنصب ويجوز ب ( الكاف ) ؛ لأنه مخاطب وب ( الهاء ) ؛ لأن الاسم الظاهر غائب فيعود الضمير إليه بلفظ الغيبة .
فصل : ولا تدخل ( ياء ) على الألف واللام لأمرين « 1 » :
هامش
( 1 ) إذا أريد نداء ما فيه " أل " ، يؤتى قبله بكلمة " أيّها " للمذكر ، و " أيّتها " للمؤنث . وتبقيان مع التثنية والجمع بلفظ واحد ، مراعى فيهما التذكير والتأنيث ، أو يؤتى باسم الإشارة . فالأول كقوله تعالىيا أَيُّهَا