فصل : وإنّما بني على حركة ؛ لأن بناءه عارض فحرّك لينفصل عمّا بناؤه لازم وحرّك بالضمّ لثلاثة أوجه :
أحدها : أنّه قوي بذلك زيادة في التنبيه على تمكّنه .
والثاني : أنّ المنادى يكسر إذا أضيف إلى الياء ويفتح إذا أضيف إلى غيرها فضمّ في الإفراد لتكمل له الحركات كما فعلوا ذلك في قبل وبعد .
والثالث : أنّهم لو فتحوه أو كسروه لالتبس بالمضاف فصاروا إلى ما لا لبس فيه .
فصل : وإنّما أعرب المضاف والمشابه له والنكرة غير المقصودة على الأصل ولم يوجد المانع من ذلك ، فإنّ المانع في المفرد شبهه بالمضمر والمضاف لا يشبه المضمر لأمرين :
أحدهما : أنّ المضمر لا يضاف .
والثاني : أنّ تعريف المضاف بالإضافة وتعريف المضمر هنا بالخطاب ، وكذلك المشابه للمضاف طال طولا فارق به المضمر أو عمل فيما بعده والمضمر لا يعمل وكذا النكرة الشائعة لا تقع موقع المضمر فهذا لبيان عدم الموجب للبناء .
ويمكن أن يقال : علّة البناء موجودة وهي ما تقدّم ولكن تعذّر البناء في المضاف إلى ياء المتكلم بتلك العلّة ؛ لأنه بني لعلّة أخرى والمضاف إلى غيره صار كالمنوّن ؛ لأنه المضاف إليه
هامش
- للإضافة معنى . وكذا يتعيّن ضمّه في نحو " يا عليّ الفاضل ابن سعيد " ، لوجود الفصل ، لأنه لا يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه .
3 - إذا كرّر المنادى مضافا ، فلك نصب الاسمين معا ، نحو " يا سعد سعد الأوس " ، ولك بناء الأول على الضم ، نحو " يا سعد سعد الأوس " . أما الثاني فهو منصوب أبدا .
( أما نصب الأول ، فعلى أنه مضاف إلى ما بعد الثاني ، والثاني زائد للتوكيد ، لا أثر له في حفض ما بعده . أو على أنه مضاف لمحذوف مماثل لما أضيف اليه الثاني . وأما بناؤه ( أي بناء الأول ) على الضم ، فعلى اعتباره مفردا غير مضاف . وأما نصب الثاني ، فلأنه على الوجه الأول توكيد لما قبله ، وعلى الوجه الثاني بدل من محل أو عطف بيان ) .
4 - المنادى المستحقّ البناء على الضمّ ، إذا اضطرّ الشاعر إلى تنوينه جاز تنوينه مضمونا أو منصوبا . ويكون في الحالة الأولى مبنيّا ، وفي الثانية معربا منصوبا كالعلم المضاف ، فمن الأول قول الشاعر :سلام اللّه يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السّلام