ولا يجوز ذلك في غير اللام ؛ لأنها القاطعة للإضافة في هذا المعنى .
3 - واللغة الثالثة : ( لا أبالك ) بحذف اللام وهي أشدّها وأبعدها عن القياس والوجه فيها أنّه حذف : ( اللام ) وهو يريدها فهي في حكم الملفوظ به كما في قولهم : [ الطويل ]
. . . ولا ناعب إلا ببين غرائبها
وكما قيل لرؤبة : كيف أصبحت ؟ فقال : خير إن شاء اللّه ، أراد بخير ومثل ذلك قولهم :
( لا يدي لك بفلان ) و ( هذا قميص لا كمّي له ) فحذف النون ههنا وإثبات الياء على الوجه .
المقدّم .
فإن فصلت بين اللام وبين الاسم الأوّل ثبتت النون ؛ لأن ذلك يمنع من الإضافة ، وأمّا ( لك ) في قولك : ( لا أبا لك ) ففيها ثلاثة أوجه :
أحدها : أن تجعلها الخبر .
والثاني : أن تجعلها صفة للاسم في موضع نصب أو رفع وتتعلق بمحذوف .
والثالث : أن تجعلها للتبيين والتقدير ، أعني لك والقول المحقّق في : ( لا أبا لك ) أنّ اللام في حكم الزائدة من وجه والاسم مضاف إلى ( الكاف ) ولم يعرّف ؛ لأن المعنى لا مثل أبيك كما قالوا : [ الرجز ]
لا هيثم الليلة للمطيّ
فصل : فإن أدخلت همزة الاستفهام على ( لا ) لم تغير حكم « 1 » ( لا ) في جميع ما ذكرنا ، إلا أنّ سيبويه يختار في الخبر النّصب فيقول : ألا رجل أفضل منك وإن قلت : ألا رجلا ، فعلى
هامش
- فعهد إليه أميرها الشريف عبد اللّه بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيسا للمجلس الإسلامي فيها وقاضيا شرعيا إلى أن توفي .
من كتبه : ( نظرات في اللغة والأدب - ط ) و ( عظة الناشئين - ط ) ، و ( لباب الخيار في سيرة النبي المختار - ط ) ، و ( الدروس العربية - ط ) ، و ( ديوان الغلاييني - ط ) وغيرها من الكتب المثيرة .
( 1 ) إذا دخلت همزة الاستفهام على " لا " لم يتغيّر الحكم ، ثمّ تارة يكون الحرفان باقيين على معناهما وهو قليل ، كقول قيس بن الملوّح :ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد * إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي