1 - أحدها : أن تبني الاسمين على أن تجعل ( لا ) الثانية غير مزيدة كالأولى والواو عاطفة جملة على جملة .
2 - والثاني : أن تبني الأوّل على أصل الباب تنصب الثاني وتنّونه ، وتجعل ( لا ) زائدة كما زيدت في قولك : ( ما لي دينار ولا درهم ) فإنّها مزيدة لتوكيد النفي .
3 - والثالث : أن تبنى الأوّل على الأصل وترفع الثاني على ثلاثة أوجه :
أ - أحدها : أن تجعل ( لا ) زائدة وتحمل المعطوف على الموضع
ب - والثاني : أن تجعل ( لا ) عاملة عمل ( ليس ) فيكون اسمها مرفوعا وخبرها منصوبا ، وقد أجازوا ذلك إذا كان الاسم نكرة كما قال : [ مجزوء الكامل ]
من صدّ عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح
أي : ليس لنا براح . وقال العجّاج : [ الرجز ]
تاللّه لولا أن تحشّ الطبّح * بي الجحيم حين لا مستصرخ
وحمل ( لا ) على ( ليس ) قويّ في القياس ؛ لأنها نافية مثلها ، وإذا جاز قياسها على ( إنّ ) في العمل - مع أنّها نقيضتها - فحملها على نظيرتها أولى .
ج - والثالث : أن تلغي ( لا ) ويكون ما بعدها مبتدأ وخبرا على ما يوجبه القياس فيها .
ح - والوجه الرابع : أن ترفع الاسمين وتجعل ( لا ) الأولى على ما ذكرناه في رفع الثانية من حملها على : ( ليس ) وإلغائها .
خ - والخامس : أن ترفع الأولى على ما ذكرنا وتبني على أصل الباب « 1 » .
هامش
-لا نسب اليوم ولا خلّة * اتّسع الخرق على الرّاقع( الخلّة : الصداقة . الخرق : الفتق ) . وهو أضعف تلك الأوجه .
( 1 ) العطف على اسم " لا " من غير تكرارها : إذا لم تتكرّر " لا " وعطفت على اسمها ، وجب فتح الأوّل وجاز في الثاني النّصب عطفا على اسم لا ، والرفع عطفا على محل " لا " مع اسمها ، وامتنع الفتح لعدم ذكر " لا " كقول رجل من بني عبد مناة يمدح مروان وابنه عبد الملك :فلا أب وابنا مثل مروان وابنه * إذا هو بالمجد ارتدى وتأزّرا( يجوز " وابن " بالرفع ، ومعنى " ارتدى " لبس الرداء و " تأزر " لبس الإزار ) .