فصل : وممّا ألحق بكم : ( كأيّن ) في الكثير وفيها لغات وكلام لا يحتمله هذا المختصر إلا أنّها لا تضاف ولا بدّ من : ( من ) بعدها .
وممّا ألحق بكم : ( كذا ) كقولك : له عندي كذا درهما وكذا كذا درهما وكذا وكذا درهما ، وقد فرّع الفقهاء على هذا مسائل في الإقرار تحتاج إلى نظر .
ففيه أوجه :
أحدها : أنّ ضمير الشأن محذوف وهو اسم : ( ليت ) وخبرها الجملة التي بعدها و ( كفافا ) خبر ( كان ) ، ( خيرك ) اسمها ولم يثن الخبر ؛ لأنه كالمصدر .
والثاني : أنّ ( كفافا ) اسم : ( ليت ) وكان وما عملت فيه خبرها وخبر ( كان ) محذوف .
والثالث : أنّ ( كان ) زائدة ويروى : ( شرّك ) بالنصب على أنّه معطوف على اسم : ( ليت ) ، وأمّا قوله : ( ما ارتوى الماء ) فالصحيح في الماء النصب و ( مرتوي ) فاعل وتروى بالرفع على معنى ما أروى الماء مرتويا وسكن الياء في موضع النصب ثمّ حذف التنوين ، وقيل : جعل الماء مرتويا على المبالغة وكلّ ذلك ضعيف وقيل : ( مرتوي ) رفع خبر : ( شرّك ) .
فصل : ويجوز أن تعمل : ( أن ) المخففة من الثقيلة عملها قبل التخفيف ، وقد جاء ذلك في الشعر كما قال الشاعر : [ الطويل ]
فلو أنّك في يوم الرخاء سألتني * فراقك لم أبخل وأنت صديق « 1 »
هامش
( 1 ) ورد في بعض النصوص - اسم " أن " المخففة من الثقيلة ضميرا بارزا ، لا ضميرا محذوفا . ومعه الخبر جملة فعلية أو مفرد . من ذلك قول الشاعر يخاطب زوجته :فلو أنك في يوم الرّخاء سألتني * طلاقك ، لم أبخل وأنت صديقفقد وقعت " الكاف " اسم : " أن " وخبرها جملة : سألتني . ومثل قول الآخر :لقد علم الضيف والمرملون * إذا اغبرّ هناك تكون الشّمالاففي البيت الثاني تكررت " أن " المخففة مرتين ، واسمها ضمير " بارز " فيهما ، وخبر الأولى مفرد ، وهو كلمة : " ربيع " ، وخبر الثانية جملة فعلية هي : " تكون الثمال " . وقد وصفت هذه الأمثلة الشعرية بأنها شاذة ، أو بأنها لضرورة الشعر ، كما وصفت نظائرها النثرية بأنها شاذة . فالواجب أن نقتصر على الكثير الشائع الذي سردنا قواعده وضوابطه ، منعا للاضطراب في التعبير ، دون محاكاة هذه الشواهد التي تخالفها ، والتي نقلناها ، منعا للاضطراب في التعبير ، دون محاكاة هذه الشواهد التي تخالفها ، والتي نقلناها ، ليعرفها المتخصصون فيستعينوا بها على فهم ما قد يكون لها من نظائرها قديمة . دون أن يحاكوها .