تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أحدها : أنّها تفيد في الجملة معنى واحدا هو التوكيد فهي ك ( لام الابتداء ) و ( الباء ) الداخلة في خبر ( ليس ) و ( نون تأكيد الفعل ) والمفتوحة تفيد التوكيد وتعلّق ما بعدها بما قبلها . والثاني : أنّ ( إنّ ) المكسورة أشبه بالفعل لذا كانت عاملة غير معمول فيها كما هو أصل الفعل والمفتوحة عاملة ومعمول فيها فهي كالمركّب والمكسورة كالمفرد والمفرد أصل للمركّب . والثالث : أنّ المكسورة ليست كبعض الاسم هي مستقلّة بنفسها والمفتوحة كبعض الاسم إذ كانت هي وما عملت فيه تقدير اسم واحد . وقد قال قوم : المفتوحة أصل للمكسورة . وقال آخرون : كلّ واحدة منهما أصل بنفسها والصحيح ما بدأنا به . فصل : وإنّما خصّت المصدريّة بالفتح لأنّهم لّما آثروا الفرق عدلوا إلى أخفّ الحركات وهي الفتحة ، إن شئت قلت : لّما كانت المصدريّة كبعض الاسم طال الكلام بها فخصّت بأخف الحركات ، وإن شئت قلت : لمّا كانت مصدرّية حملوها على ( أن ) الناصبة للفعل في الفتح كما حملوا الناصبة للفعل في العمل على الناصبة للاسم .
هامش
- 6 - أن تقع جوابا لقسم نحو :حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ( الآية " 2 - 3 " من سورة الدخان ) 7 - أن تكون محكيّة بالقول ( فإن وقعت بعد القول غير محكية فتحت نحو " أخصّك بالقول أنك فاضل " . ) نحوقالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ( الآية " 30 " من سورة مريم ) 8 - أن تقع حالا نحوكَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ( الآية " 5 " من سورة الأنفال ) 9 - أن تقع صفة نحو " نظرت إلى خالد إنّه كبير " . 10 - أن تقع بعد عامل علّق بلام الابتداء التي يسمّونها المزحلقة نحو :وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ( الآية " 1 " من سورة المنافقين ) أي أن اللام في " لرسوله " سبب في كسر همزة إنّ لأنّ اللام المزحلقة لا تكون في خبر " إن " مفتوحة الهمزة . 11 - أن تقع خبرا عن اسم ذات نحو : " محمّد إنه رسول اللّه " . 12 - في باب الحصر بالنّفي وإلا ، بمعنى الأمثلة الآتية تقول : " ما قدم علينا أمير إلا إنّه مكرم لنا " . لأنه ليس ههنا شيء يعمل فيإنّ ولا يجوز أن تكون أنّ ، وإنّما تريد أن تقول : ما قدم علينا أمير إلّا هو مكرم لنا . وقال سبحانه :وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ( الآية " 20 " من سورة الفرقان ) .