تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فصل : وقد حذف فاعل : ( نعم ) من اللفظ تارة والمخصوص أخرى ، وقد حذفا جميعا في نحو قوله تعالى :
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
[ الكهف : 50 ] والتقدير : بئس البدل إبليس وذريّته وجاز ذلك لتقدّم ذكره ومن حذف المخصوص قوله تعالى :
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا
[ الجمعة : 5 ] . ف ( الذين ) صفة للقوم ، والتقدير : بئس مثل القوم هذا المثل ، ويجوز أن يكون الذين في موضع رفع ، أي : بئس مثل القوم ، أي : مثل الذين فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، وأمّا قوله تعالى :
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ
[ الأعراف : 177 ] ف ( ساء ) بمنزلة ( بئس ) . والتقدير : ساء المثل مثلا مثل القوم فعمل فيه ما ذكرناه ، وساء بمنزلة بئس في جميع الأحكام . فصل : إذا كان الفاعل مؤنّثا هنا كان ثبوت التاء كغيره من الأفعال ويجوز حذفها ؛ لأنّ الفاعل جنس ، والجنس مذكّر ، فغلّب المعنى كما قالوا : ما قام إلا هند ، أي : ما قام أحد إلّا هند .