تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وأمّا ما حكي أنّهم قالوا : ( نعيم ) فشادّ والياء فيها ناشئة عن إشباع الكسرة ، وأمّا دخول اللام عليها في نحو قوله تعالى :
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
[ النحل : 30 ] فهو جواب قسم كما قال : [ البسيط ] إذن لقام بنصري « 1 » . . . وكقول الآخر : [ الطويل ] . . . « 2 » لناموا فما إن من حديث ولا صال وأمّا دخول : ( يا ) عليها في نحو قولهم : ( يا نعم المولى ) فالمنادى محذوف ، أي : يا اللّه أنت نعم المولى كما قالوا : ( يالعنه اللّه ) وكقراءة من قرأ : ألا يا اسجدوا وكقوله :
يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
[ يس : 26 ] ، وأمّا عدم تصرّفها فلم نذكره بعد . فصل : والأصل في : ( نعم ) نعم الرجل إذا أصاب نعمة ، و ( بئس ) إذا أصاب بؤسا مكسور العين وفيها أربع لغات هذه إحداها ، وقد جاءت في شعر طرفة : [ الرمل ]
هامش
( 1 ) البيت كاملا :ومسّني في حمى أبنائهم حزن * إذن لقام بنصري معشر خشنوالقصيدة من شعر صفيّ الدين الحلّي : ( 675 - 750 ه / 1276 - 1349 م ) وهو عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم ، السنبسي الطائي . شاعر عصره ، ولد ونشأ في الحلة ، بين الكوفة وبغداد ، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق . انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فتقّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم . ورحل إلى القاهرة ، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد . له ( ديوان شعر ) ، و ( العاطل الحالي ) : رسالة في الزجل والموالي ، و ( الأغلاطي ) ، معجم للأغلاط اللغوية و ( درر النحور ) ، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات ، و ( صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء ) ، و ( الخدمة الجليلة ) ، رسالة في وصف الصيد بالبندق . ومطلع هذه القصيدة :يا للحماسة ضاقت بينكم حيلي * وضاع حقّي بين العذر والعذل( 2 ) البيت كاملا :حلفت لها باللّه حلفة فاجر * لناموا فما إن من حديث ولا صالوهو من شعر امرئ القيس .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 134 | أبو البقاء العكبري / محمد عثمان