تبلّغها عدّة المثال المحذوّ . ولا تكون الزيادة إلّا عند انّهاء حروف الكلمة ، فإذا استوفيت مالك ، من الأصول ، فحينئذ تأتي بالزيادة ، فتكرّر اللّام بعد انتهاء حروف الكلمة . وتكون الحروف كلّها أصولا ، وفق المثال المحذوّ الذي حروفه كلّها أصول ، نحو « جعفر » و « زبرج » « 1 » مثلا .
واعلم أنّ الأصل المحذوّ لا بدّ أن « 2 » يكون من كلام العرب ، لتبني على ما بنت العرب ، وتقيس على أصل ثابت . هذا مذهب الخليل وسيبويه والمازنيّ « 3 » . وكان أبو الحسن الأخفش يجيز ذلك ، ويبني على أيّ مثال سألته ، وإن لم يكن من كلام العرب . ويقول : إنّما سألتني أن أمثّل لك ، فمسألتك ليست « 4 » بخطأ ، وتمثيلي عليها صواب .
والصحيح الأوّل ، لأنّه إذا لم يجز القياس على مثل « جهور » « 5 » و « قسور » « 6 » و « بيطر » مع استعمال العرب له ، لقلّته ، فألّا يقاس على ما لم يرد به سماع ، ولا استعمل له مثال ، كان أولى بالامتناع .
هامش
( 1 ) الزبرج : الزينة من الوشي وغيره .
( 2 ) في الأصل : وأن .
( 3 ) زاد في ش : رحمهم اللّه .
( 4 ) في الأصل : ليس .
( 5 ) الجهور : الجريء .
( 6 ) القسور : الأسد .