جئت به في المثال الذي تصوغه بعينه ، كما ضمّن سؤاله . فإن عرض هناك ما يوجب قلبا ، أو حذفا ، أو تغييرا « 1 » ، على ما تقدّم في هذه الجمل ، أمضيته ، وصرت إلى ما يوجبه القياس فيه .
ولك أنّ تبني من العدّة « 2 » ما هو مثلها وفوقها ، إن شئت .
وليس لك أن تبني من العدّة « 3 » ما هو دونها ، لأنّ ذلك يكون هدما لا بناء . فلك « 4 » أن تبني من الثلاثيّ ثلاثيّا ورباعيّا وخماسيّا ، ومن الرباعيّ أيضا رباعيّا وحماسيّا ، [ ومن الخماسيّ أيضا خماسيّا ] « 5 » .
وليس لك أن تبني من الخماسيّ رباعيّا ، ولا من الرباعيّ ثلاثيّا ، لما ذكرناه « 6 » . فأمّا ما دون الثلاثة فلا يبنى منه ، ولا يبنى مثله « 7 » .
قال الشارح : أبان صاحب الكتاب هذا بما فيه مقنع . وبالجملة الغرض منه رياضة النّفس ، وامتحان فهم الطالب ، وتقوية منّته
هامش
( 1 ) ش : تغيرا .
( 2 ) في الأصل : « اللفظ » . ش : « اللفظة » . والتصويب من الملوكي .
( 3 ) ش : اللفظة .
( 4 ) ش : ولك .
( 5 ) تتمة من الملوكي .
( 6 ) الملوكي : ذكرنا .
( 7 ) الملوكي : فلا تبني منه ولا تبني مثله .