تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الملوكي في التصريف — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
لمجموع هذه الأسباب . وربما قالوا : « صيّم » و « قيّم » ، بكسر أوله كما قالوا : « عصيّ » و « عتيّ » . قال الشاعر « 1 » :
فبات عذوفا للسّماء ، كأنّما * يوائم رهطا ، للعروبة ، صيّما
والذي يدلّ ، على أنّ القلب في « قيّم » و « صيّم » للمجاورة ، أنهم إذا تباعدت عن الطرف لم يجز القلب . وذلك نحو « صوّام » و « قوّام » . وربما قلبوا ، مع تباعده من الطرف . قال الشاعر « 2 » :
* فما أرّق النّيّام إلّا سلامها *
وقالوا : « فلان في صيّابة قومه » و « وصوّابة قومه » ، حكاهما الفرّاء ، أي : في صميم قومه . والصّيّابة : الخيار من كلّ شيء . والأصل : صوّابة ، لأنّه من : صاب يصوب . وإنما قلبوا الواو ياء .
هامش
( 1 ) الأعشى . ديوانه ص 202 والمنصف 2 : 4 وشرح المفصل 10 : 93 . يصف ثورا وحشيا . والعذوف : الذي منع نفسه عن الطعام أو الشراب . والرواية : « عذوبا » ، وهو الرافع رأسه قائما لا يأكل ولا يشرب . ويوائم : يباري . والعروبة : يوم الجمعة . ( 2 ) انظر ص 496 .