يهجر الأصل فيه ويرفض ، نحو : خذ ، وكل ، ويد ، ودم .
غلب الحذف على الأصل ، فلم يجز الإتمام . فلا يقال : اوخذ ، أوكل « 1 » ، ولا يدي ، ولا دمو . وإن كان هو الأصل « 2 » .
وأمّا ما يقاوم الأصل فنحو : لم يك ، ولا أدر ، ولا أبل .
لم نجد الحذف ههنا يغلب الأصل « 3 » ، فجازا جميعا .
وأما ما نقص عن مرتبة الأصل فنحو قوله « 4 » : / 163
* ولاك اسقني ، إن كان ماؤك ذا فضل *
يريد « ولكن » ، فحذف النون لكثرة الاستعمال ، إلّا أنّه نقص في كثرة استعماله عن مقاومة الأصل ، فلم يعادله . فلذلك لا يأتي إلّا في ضرورة شاعر .
ولم تكن منزلته منزلة « لم يك » لأنّ كثرة الاستعمال في « لم يك » بلغ به مرتبة الأصل ، فجرى مجرى الأصل في الحسن . ولذلك جاء في القرآن الأمران جميعا . فاعرف علل الحذف غير القياسيّ بما ذكرته ،
هامش
( 1 ) في الأصل : اؤخذ اؤكل .
( 2 ) سقط « وإن كان هو الأصل » من الأصل .
( 3 ) ش : لم يغلب الحذف ههنا الأصل .
( 4 ) انظره في ص 103 .