والوجه الأول ، وهو مذهب سيبويه .
قال صاحب الكتاب : ومن ذلك قولنا : « خذ » و « كل » و « مر » من الأمر ، وأصله : أؤمر ، اؤكل ، اؤخذ « 1 » .
فحذفت الهمزة تخفيفا ، فاستغني « 2 » عن همزة الوصل « 3 » ، لزوال الهمزة الساكنة . وربّما خرج بعض ذلك على أصله . وشبّه به قول الشاعر « 4 » :
ت لي آل عوف ، فاندهم لي جماعة * وسل آل زيد : أيّ شيء يضيرها ؟
قال الشارح « 5 » : اعلم أنّ الفعل إذا سكن ما بعد حرف المضارعة منه ، نحو : يضرب ، ويخرج ، ويعلم ، وأمرت منه المخاطب فإنك تحذف حرف المضارعة ، لما ذكرناه قبل ، فيبقى ما بعده ساكنا ، وهو الضّاد والخاء والعين ، من : يضرب ، ويخرج
هامش
( 1 ) في الملوكي تقديم وتأخير في الأمثلة .
( 2 ) في الأصل : واستغني .
( 3 ) زاد في الملوكي : في الابتداء .
( 4 ) الملوكي ص 58 واللسان والتاج ( أتي ) . والرواية فيها : « ت لي آل زيد » . وانظر ص 368 .
( 5 ) انظر شرح المفصل 9 : 114 - 115 .