ويعلم ، مثلا . ولا يمكن الابتداء بالساكن ، فحينئذ تجيء بالهمزة ، توصّلا إلى النطق بالساكن ، فتقول : « اضرب » و « اخرج » و « اعلم » . وهذه الهمزة مكسورة لالتقاء الساكنين ، إلّا أن يكون الثالث من المضارع مضموما فإنك تضمّ الهمزة ، لئلّا تخرج من كسر إلى ضمّ في « 1 » بناء لازم ، ولم يعتدّ بالحاجز بينهما لسكونه . وحكى قطرب « اقتل » بالكسر ، وهو شاذّ .
وما كان فاؤه همزة ، تسكن في المضارع ، كان هذا حكمه ، نحو :
أتى يأتي ، وأثم يأثم ، إلّا أنك تبدل الهمزة / الثانية ياء 162 خالصة ، إن كانت همزة الوصل مكسورة نحو قولك : « ايت » ، « ايثم » وأصله : ائت ، ائثم « 2 » . وإن كانت همزة الوصل مضمومة قلبت واوا خالصة ، نحو : أوس الجرح ، أوس بين القوم ، والأصل : « اؤس » فيهما جميعا . فقلبوا الهمزة الثانية هنا ، فرارا من الجمع بين الهمزتين ، لأنه إذا جاز التخفيف في الهمزة الواحدة وجب في الهمزتين .
إلّا أنّه شذّ من هذا عن مقتضى القياس ثلاثة أفعال ، لا غير ،
هامش
( 1 ) سقط من ش .
( 2 ) في الأصل : وائثم .