الأصل ، عند الضرورة . قال سراقة البارقيّ « 1 » :
أري عينيّ ما لم تر إياه * كلانا عالم ، بالتّرّهات
قال الشارح : الذي سوّغ الحذف في « يابا فلان » أمور : منها ثقل الهمزة وإيثار تخفيفها . ومنها طول الكلمة بكونها مضافة . ومنها كون الكلمة كنية ، والكنى تجري مجرى الأعلام ، والأعلام كثيرا ما يجري فيها التغيير ؛ ألا ترى أنهم قالوا رجاء بن حيوة . وقالوا :
مكوزة ، ومزيد ، ومحبب . والأمر الآخر أنه منادى ، والنداء مظنّة التّغيير ، والتغيير يؤنس بالتغيير . فلذلك حذفوا الهمزة هنا تخفيفا ، ولا يفعلون ذلك في غير النداء ، لا يقولون : جاءني بوفلان ، ولا رأيت با فلان . وهذا الحذف يجري مجرى « لم يك » في جواز استعمال الحذف والأصل ، لأنّ كثرة الاستعمال قاومت الأصل ، ولم « 2 » تغلب عليه .
فأمّا قولهم « 3 » : « يرى » و « ترى » و « أرى » فإنّ
هامش
( 1 ) انظر تخريجه في الممتع ص 621 . وهو في الملوكي ص 60 وشرح المفصل 9 : 110 وانظر ص 372 .
( 2 ) ش : فلم .
( 3 ) انظر شرح المفصل 9 : 110 .