لأنه حذف الهمزة التي هي فاء « 1 » ، على حدّ الحذف في « خذ » و « كل » ، وحذفت الياء التي هي لام ، للأمر كما تحذف في « ارم » ، فبقيت الكلمة على حرف واحد وهو التاء . فإذا وصلت قلت : « ت زيدا » . وإذا وقفت جئت بهاء السكت ، فقلت : « ته » ، كما تقول :
« عه » و « شه » من : وعيت الحديث ، ووشيت الثوب ، لأنّ العرب تبتدىء بالمتحرّك ، وتقف على الساكن ، ولا يمكن أن يكون الحرف الواحد ساكنا متحرّكا في حال واحدة . فلذلك أتي بهاء السكت عند الوقف . فاعرفه / . 164
قال صاحب الكتاب : ويقولون : « يابا فلان » يريدون : يا أبا فلان « 2 » . فيحذفون الهمزة . قال أبو الأسود « 3 » :
يابا المغيرة ، ربّ أمر معضل * فرّجته بالنّكر ، منّي ، والدّها
وحذفوها أيضا من مضارع : رأيت ، فقالوا : « يرى » و « ترى » و « أرى » . فألزموها الحذف للتخفيف البتّة . وربما أخرجوها على
هامش
( 1 ) ش : فاؤه .
( 2 ) سقط من الأصل .
( 3 ) ديوانه ص 134 والملوكي ص 59 . وانظر تخريجه في الممتع ص 620 .