« يضطرب » و « يصطلح » . وأصله : اضترب ، واصتلح ، واطترد ، واظتلم . ففعل ما ذكرناه « 1 » .
قال الشارح : اعلم أنّ « 2 » هذا الإبدال ممّا وجب ولزم ، حتّى صار الأصل فيه مرفوضا ، لا يتكلّم به البتّة ، كما لزم 139 الابدال / في « قال » و « باع » ، أصلهما « قول » و « بيع » ، ولا يتكلّم بهما على الأصل ، وفي « سيّد » و « ميّت » ، أصلهما « سيود » و « ميوت » ، ولا يتكلّم به .
والعلّة في هذا الإبدال أنّ الصّاد والضّاد والطّاء والظّاء من حروف الاستعلاء ، وهي مطبقة ، والتاء حرف مهموس منفتح غير مستعل ، فكرهوا الإتيان بحرف بعد حرف يضادّه وينافيه .
فأبدلوا من التاء طاء ، لأنهما من مخرج واحد « 3 » ؛ ألا ترى أنّه لولا إطباق الطاء لكانت دالا ، ولولا جهر الدال لكانت تاء . فمخرج هذه الحروف واحد ، إلّا أنّ ثمّة « 4 » أحوالا تفرّق بينهنّ ، من
هامش
( 1 ) الملوكي : ما ذكرنا .
( 2 ) ش : « قال الشارح شيخنا موفق الدين : إن » . وانظر شرح المفصل 10 : 46 - 48 .
( 3 ) في حاشية الأصل : « أي : يقاربه » .
( 4 ) ش : ثمّ .