الإطباق والجهر والهمس . وفي الطاء استعلاء وإطباق يوافق ما قبله ، ليتجانس « 1 » الصوت ، ويكون العمل من وجه واحد ، فيكون أخفّ عليهم .
ومثله قولهم في مصدر « مزدر » ، أبدلوا من الصاد الزّاي ، لأنها أختها في المخرج والصفير ، وموافقة للدال « 2 » في الجهر . كأنهم كرهوا مجيء الدال ، وهو حرف مجهور شديد ، بعد همس الصّاد وضعفها . ومثله قولهم : سويق وصويق ، وسراط وصراط . وكذلك الإمالة في نحو « كتاب » و « عالم » . الغرض من ذلك كلّه تجانس الصوت ، وتقريب بعضه من بعض ، والملائمة بينهما .
فلذلك قالوا « اصطبر » وأصله « اصتبر » : افتعل من :
الصّبر . وكذلك ما تصرّف منه ، نحو « يصطبر » و « مصطبر » ، لأنّ العلّة الموجبة للقلب ، في الفعل الماضي ، موجودة في المضارع ، وما تصرّف منهما « 3 » . ف « اضطرب » : افتعل من : الضّرب ، و « اطّرد » : افتعل من : الطّرد ،
هامش
( 1 ) ش : لتجانس .
( 2 ) في الأصل : « ويوافقه الدال » . وتحتها : « إي الدال الزاي » .
( 3 ) ش : منها .