140 و « اظطلم » : افتعل من : الظّلم . وكذلك ما تصرّف / منها ، نحو : يطّرد ، ومطّرد ، ويضطرب ، ومضطرب ، ويظطلم ، ومظطلم . قال الشاعر « 1 » :
* ويظلم أحيانا ، فيظطلم *
قال أبو عثمان « 2 » : « هذا هو الكلام الصحيح . ومن العرب من يبدل التاء إلى ما قبلها : فيقول : اصّبر يصّبر ومصّبر ، واضّرب يضّرب فهو مضّرب . وقد قرىء « 3 » « 4 »
أَنْ يُصْلِحا
يريد : يصطلحا » . كأنّ هؤلاء لمّا أرادوا ما ذكرناه من تجانس الصوت ، وتشاكله ، قلبوا الحرف الثاني إلى لفظ الأوّل ، وأدغموه فيه ، لأنه أبلغ في الموافقة والمشاكلة .
ومن العرب من إذا بنى ممّا فاؤه ظاء معجمة « افتعل » أبدل التاء طاء غير معجمة ، ثمّ يبدل من الظاء التي هي فاء طاء أيضا ، لما بينهما من المقاربة ، ثمّ يدغمها في الطاء المبدلة من تاء « افتعل » ، فيقول :
هامش
( 1 ) انظر ص 316 . وفي الأصل : « فيطّلم » . ش : « فيظّلم » .
( 2 ) المنصف 2 : 324 - 327 . وفي النقل تصرف .
( 3 ) الآية 128 من سورة النساء . وانظر الكشاف 1 : 571 .
( 4 ) أقحم ههنا في الأصل : « إلى » وفي ش : « إلّا » .