137 في الوصل تاء ، نحو : حمزة ، وطلحة ، وقائمة ، وقاعدة . / وهذه هاء وصلا ووقفا .
واعلم أنّ من العرب من يسكّن هذه الهاء ، وصلا ووقفا ، كما كانت الياء . ومنهم من يشبّهها « 1 » بهاء الإضمار ، لكونها متصلة باسم مبهم غير متمكّن ، فيكسرها في الوصل ، فيقول : « هذهي هند » و « هذهي جمل » ، كما يقول : مررت بهي ، ونظرت إلى غلامهي . ويردفها بياء ، لبيان كسرة الهاء . ومن يقول ذلك يقف على الهاء ساكنة . ومما يدلّ على أنّ الياء لبيان الحركة ، وأنّ الهاء ليست للتأنيث ، أنك لو سمّيت رجلا ب « ذه » « 2 » لأعربت ونوّنت ، فقلت : هذا « 3 » ذه ، ورأيت ذها ، ومررت بذه .
فتحذف الياء للاستغناء عنها بالحركات ، وتصرفه . ولو كانت الهاء للتأنيث لم تصرفه ، كما لم تصرف « حمزة ، وطلحة » . وهذا واضح .
وقد قالوا : « هنيهة » ، فأبدلوا الهاء من الياء في « هنيّة » تصغير هنة . وأصلها « هنيوة » لأنها من الواو ، لقولهم :
هامش
( 1 ) في الأصل : شبهها .
( 2 ) ش : هذه .
( 3 ) ش : هذه .