قد وردت من أمكنه * من ههنا ، ومن هنه
قال الشارح « 1 » : « ذا » إشارة إلى حاضر مذكّر ، والمؤنّث « تا » و « ذي » . وليست الياء في « ذي » للتأنيث ، إنما هي عين الكلمة ، والتأنيث يفهم من نفس الصّيغة ، كما قلنا في « بنت » و « أخت » . وتبدل منها الهاء ، فيقال : « ذه » . والذي يدلّ على أنّ الياء هي الأصل ، والهاء مبدلة منها ، قولهم في تصغير ذه وذي جميعا :
« ذيّا » كالمذكّر ، فتعود الهاء إلى الياء . ولو كانت الهاء هي الأصل لظهرت في التّصغير .
وإذا ثبت أنّ الهاء بدل من الياء ، فكما أنّ الياء ليست للتأنيث فكذلك الهاء أيضا ليست « 2 » للتأنيث ، إذ لو كانت للتأنيث لكانت زائدة . وهي ههنا بدل من عين الكلمة ، كما أنّ ميم « فم » بدل من الواو ، وهذا نصّ سيبويه « 3 » ، مع أنّ هاء التأنيث تكون
هامش
- أيضا في الملوكي ص 47 وشرح المفصل 3 : 138 و 4 : 6 و 9 : 81 . وانظر ص 315 .
( 1 ) ش : « قال شيخنا موفق الدين » . وانظر شرح المفصل 10 :
43 - 45 .
( 2 ) سقط من ش .
( 3 ) زاد في ش : رحمه اللّه .