وكان أصلها « هناو » « 1 » على زنة « فعال » ، فأبدلت الواو هاء ، فقالوا : هناه .
هذا قول المحقّقين ، وقد ذهب أبو زيد إلى أنّ الهاء لحقت بعد الألف في الوقف ، لخفاء الألف ، كما لحقت الندبة في نحو « وازيداه » . وحرّكت تشبيها بالهاء الأصليّة . ويحكى هذا القول أيضا عن أبي الحسن . والألف عندهما بدل من الواو التي هي لام الكلمة .
وهو قول واه ، من قبل أنّ هاء السّكت إنّما تلحق في الوقف ، فإذا صرت إلى الوصل حذفتها البتّة ، فلم توجد لا ساكنة ولا متحرّكة . ولذلك ردّ قول المتنبّي « 2 » :
* وا حرّ قلباه ، ممّن قلبه شبم *
لكونه أثبت هاء السكت وحرّكها .
136 وذهب آخرون إلى أنّ الهاء / في « يا هناه » أصل ، وليست
هامش
( 1 ) في الأصل : هناوا .
( 2 ) ديوانه 3 : 362 . وهو صدر مطلع قصيدة ، وعجزه :
ومن بجسمي ، وحالي ، عنده سقم والشيم : البارد .