المخرج من الواو ، وفيه همس يناسب لين الواو والياء ، ليوافق لفظه لفظ ما بعده ، وهو التاء ، فيدغم فيها ، ويقع النطق بهما دفعة واحدة .
فلذلك قالوا : اتّلج ، واتّعد ، واتّسر . قال الشاعر « 1 » :
فإنّ القوافي يتّلجن موالجا * تضايق عنها ، أن تولّجها الإبر
وقال الآخر « 2 » :
فإن تتّعدني أتّعدك ، بمثلها * وسوف أزيد الباقيات القوارصا
ومن العرب من يجري ذلك على الأصل ، من غير إبدال ، ويحتمل من التغيير ما تجنّبه الآخرون ، فيقول : ايتعد وايتزن ، فهو موتعد وموتزن . والأوّل أكثر . ولكثرته كان مقيسا .
فاعرفه .
وقد أبدلت الواو تاء على غير قياس ، وهو القسم الثاني ، قالوا :
هامش
( 1 ) انظر ص 292 - 293 .
( 2 ) الأعشى . ديوانه ص 101 والممتع ص 386 وشرح المفصل 10 : 37 وسر الصناعة 1 : 163 . والقوارص : الكلمات المؤذية .