فهو موتزن . ففعل به ما قدّمناه ، من قلب الواو تاء ، وإدغامها في تاء « افتعل » ، فصار « اتّزن » . ومثله « اتّعد » و « اتّلج » .
وكذلك لو بنيته من « وجل » و « وضؤ » لقلت : « اتّجل » و « اتّضأ » . وقالوا فيما فاؤه ياء : اتّأس يتّئس ومتّئس ، إذا بنوه من : يئس . وقالوا : « اتّسر » ، وهو « افتعل » من :
اليسر ، ومن أيسار « 1 » الجزور .
والعلّة في ذلك أنهم لو لم يقلبوهما تاء هنا لزمهم قلب الواو ياء ، 129 إذا / انكسر ما قبلها ، نحو قولك : ايتعد ، ايتلج ، ايتزن ، وفي الأمر « 2 » : ايتعد ، ايتزن . وإذا انفتح ما قبلها قلبت ألفا ، نحو : ياتعد ، ياتلج ، في لغة من قال : ياجل ، وياحل . ثمّ ردّوها « 3 » واوا إذا انضمّ ما قبلها . وكذلك الياء . فلمّا رأوا مصيرهم إلى تغيّرهما ، لتغيّر أحوال ما قبلهما ، لو لم يقلبوهما ، قلبوهما « 4 » إلى التاء ، لأنه حرف جلد ، لا يتغيّر بتغيّر أحوال ما قبله ، وهو قريب
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : « الأيسار : جمع يسر ، وهو المقامر بالجزور » .
( 2 ) سقط من ش .
( 3 ) ش : « يردها » . شرح المفصل : « ردها » .
( 4 ) سقط من ش .