قال الشارح « 1 » : الأصل في « فم » : « فوه » . عينه واو ، ولامه هاء . والذي يدلّ على ذلك قولك في التصغير : « فويه » ، وفي التكسير : « أفواه » . ووزنه « فعل » بفتح الأول وسكون الثاني .
إلّا أنّه وقعت الهاء فيه طرفا ، وهي مشبهة حروف المدّ واللين ، فحذفت كحذف حرف اللين ، من نحو « يد » و « دم » . ومثله :
شفة ، وسنة ، وعضة . فلمّا حذفت الهاء بقي الاسم على حرفين ، الثاني منهما واو ، والأول مفتوح . فكان إبقاؤه على حاله يؤدّي إلى قلبه ألفا ، لتحرّكه بحركات الإعراب ، وكون ما قبله مفتوحا ، على حدّ « عصا » و « رحى » . والألف تحذف عند دخول التنوين عليها ، لالتقاء الساكنين ، كعصا ورحى ، فيبقى الاسم المتمكّن على حرف واحد ، وهو معدوم . فلمّا أفضى إبقاء الواو إلى ما ذكر ، ولم يمكن حذفها ، لئلّا يبقى الاسم على حرف واحد ، فنصير « 2 » إلى ما فررنا منه ، أبدلت منها الميم ، لأنّ الميم حرف صحيح ، لا تثقل عليه الحركات « 3 » ، وفيها غنّة تناسب لين / الواو . فاعرفه . 128
هامش
( 1 ) ش : « قال شيخنا موفق الدين شارحه » . وانظر شرح المفصل 10 : 33 - 34 و 1 : 53 .
( 2 ) ش : فيصير .
( 3 ) زاد في شرح المفصل : « وهو من مخرج الواو ، لأنهما من الشفة » .